الشيخ عبد الغني النابلسي
471
جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص
عفا اللّه تعالى عنه ولطف به في الدارين ، وختم له بالحسنى وجعله من خير الفريقين . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين ، ورضوان اللّه تعالى على جميع الصحابة والتابعين إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين . قال شارحه سامحه اللّه تعالى وقد أحببنا هذا الشرح المبارك بأبيات ثلاثة عشر ، نظمناها بعد فراغنا من تصنيفه بيومين ، تشتمل في آخرها على تاريخ إتمام هذا الشرح إذا حسبت الجملة الواقعة بعد قولي : « أرخت » وهي : « صار شرح الفصوص » . وذلك قولي : بعلوم حوى كتاب الفصوص * تنتهي قلوب أهل الخصوص نور حي مؤيد هو فينا * من كتاب وسنة بالنصوص لكن الحق باطل بالتعامي * عنه ممن في دينهم كاللصوص ويرى المؤمن الأذى من سواه * ولو انحاز عنه في أفحوص « 1 » إن هذا الكتاب للّه باب * يا هنا أهل بيته المخصوص فيه دين الإله أحياه محيي ال * دين بحر الكمال روض الخلوص كيف لا والرسول ناوله ذا * وله قال في مساق الشخوص خذه واخرج به إلى الناس حتى * يقتفوا نفعه بزجر القلوص « 2 » عصبة الحق في معانيه قاموا * كبناء عن الهوى مرصوص والجهول الذي له حرمان * من بداه بحظه المنقوص أذهب العمر منكرا بجناح * عن نهوض إلى العلى مقصوص وفق اللّه حيث قمنا بنصر * للهدى في مراده المنصوص وعليه لنا تيسر شرح * فيه أرخت صار شرح الفصوص * * *
--> ( 1 ) أفحوص مشتق من فحصت القطاة والدجاجة إذا بحثت في التراب موضعا تبيض فيه ، والأفحوص مبيض القطا وعش الطائر ( لسان العرب ) . ( 2 ) القلوص : كل أنثى من الإبل ، الشّابة أو الباقية على السير ( القاموس المحيط ) .